languageFrançais

منظمة العفو الدولية: التطهير العرقي في فلسطين سياسة دول

قالت منظمة العفو الدولية إن ما يقدمه المجتمع الدولي من تأييد ضمني أو صريح للجرائم الإسرائيلية، بما فيها الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري، أو تقاعسه عن اتخاذ إجراء حازم لوضع حد لهذه الجرائم، قد شجّع سلطات الاحتلال وجعلها اكثر جرأة على تصعيد حملة وحشية للتهجير القسري للفلسطينيين وتوسيع نطاق سيطرتها على أراضي الضفة الغربية.

جاء ذلك في تقرير جديد أصدرته منظمة العفو الدولية، وصفت فيه بإسهاب كيف تسرِّع سلطات المحتل الصهيوني وتيرة ضم الأراضي من خلال حملة تطهير عرقي، تستهدف التجمعات البدوية والرعوية في المنطقة (ج) من الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي ترتكب فيه جريمة التهجير القسري، وهي جريمة ضد الإنسانية وفق المنظمة.

وفي تقريرها الصادر تحت عنوان: “محوٌ لكل ما هو فلسطيني" تكشف منظمة العفو الدولية كيف جعلت الحكومة الصهيونية من الضم الرسمي للأراضي هدفًا سياسيًا صريحًا؛ وهي تنفّذ بذلك المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية الصهيونية.

وتواصل فريق بحث منظمة العفو الدولية اثناء عمله على اعداد التقرير خلال السنتين الماضيتن مع اكثر من 45 فلسطينيا في الضفة الغربية ممن شملهم التهجير القسري المباشر او الذين واجهوا ضغوطا لهجر اراضيهم، وتحقق فريق البحث من اكثر من 420 فيديو وصورة، كما تواصل الفريق مع عدد من الوزارات في حكومة الاحتلال وعرض عليهم مختلف نتائج البحث للرد عليها، وافضى البحث الى اثبات ان سلطات كيان الاحتلال مارست التطهير العرقي ضد الفلسطينيين بهدف ضم الضفة الغربية، وزودت المستوطنين بالاسلحة ووفرت الدعم العسكري والامني لتسريع وتيرة التهجير وابادة الفلسطينيين.

ودعت منظمة العفو الدولية، امام تسارع وتيرة التطهير العرقي الذي تمارسه سلطات الاحتلال في حق الفلسطينيين، إلى تحرك عالمي لوقف ضم الضفة الغربية، مشددة على ضرورة ان تقطع الدول علاقاتها التجارية والتعاون والاستثمار مع كيان الاحتلال وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في جرائم التهجير والابادة والتطهير العرقي، رغم اقرار المنظمة بتقاعس المجتمع الدولي مرارا عن التحرك.

الحبيب وذان